ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٧٧ - الحديث ٣٩
وَ يَتَمَادَى بِهِ الْمُضِيُّ حَتَّى يَمْضِيَ بِهِ ثَمَانِيَةَ فَرَاسِخَ كَيْفَ يَصْنَعُ فِي صَلَاتِهِ قَالَ يُقَصِّرُ وَ لَا يُتِمُّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ.
فَالْوَجْهُ فِيهِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّقْصِيرُ بَعْدَ قَطْعِهِ ثَمَانِيَةَ فَرَاسِخَ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ مُسَافِراً وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ قَصَدَ مِنْ أَوَّلِهِ ذَلِكَ وَ الرِّوَايَةُ الْأَوَّلَةُ إِنَّمَا تَضَمَّنَتْ وُجُوبَ التَّمَامِ فِي مُدَّةِ مُضِيِّهِ الْقَدْرَ الْمَذْكُورَ وَ لَيْسَتَا مُتَنَافِيَتَيْنِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَإِنْ خَرَجَ الْإِنْسَانُ مُسَافِراً وَ سَافَرَ فَرْسَخَيْنِ وَ قَصَّرَ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ نِيَّتِهِ فَإِنْ كَانَ قَدْ قَصَّرَ فِي الصَّلَاةِ أَعَادَ الصَّلَاةَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٣٩]
٣٩مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَفْصٍ الْمَرْوَزِيِّ قَالَ قَالَ الْفَقِيهُ عالتَّقْصِيرُ فِي الصَّلَاةِ بَرِيدَانِ أَوْ بَرِيدٌ ذَاهِباً وَ جَائِياً وَ الْبَرِيدُ سِتَّةُ أَمْيَالٍ وَ هُوَ فَرْسَخَانِ فَالتَّقْصِيرُ فِي أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ فَإِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ مَنْزِلِهِ يُرِيدُ اثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا وَ ذَلِكَ أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ ثُمَّ بَلَغَ فَرْسَخَيْنِ وَ نِيَّتُهُ الرُّجُوعُ أَوْ فَرْسَخَيْنِ آخَرَيْنِ قَصَّرَ وَ إِنْ رَجَعَ عَمَّا نَوَى عِنْدَ مَا بَلَغَ فَرْسَخَيْنِ وَ أَرَادَ
قوله عليه السلام: يقصر و لا يتم الصلاة
قوله رحمه الله: فإن كان قد قصر المشهور عدم وجوب الإعادة، و حمل بعض المتأخرين الخبر على الاستحباب مع جهالة سنده و اشتماله على ما اتفق الأصحاب على خلافه، فلا تغفل.
الحديث التاسع و الثلاثون: مجهول.